تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فيه . والحذر في الخبر في الأحكام والموضوعات ذوات الأحكام موجود مطابقة أو التزاما . وأشكل تاليا للإشكال الثاني : بأنّ الآية الكريمة بصدد أصل الأمر ، لا الخصوصيات ، كآية الصيد :
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
« 1 » . وأجيب : بأنّه ما لم تثبت خصوصية كان المرجع الظاهر . وخصوصية الإنذار دون التبشير للعلّية . والاطلاق يشمل الأصول والفروع ، ونقل الاختصاص بكلّ منهما في غير محلّه .

الآية الثالثة : آية الكتمان الكريمة

الآية الثالثة من الآيات التي استدلّ به على حجّية خبر العادل : آية الكتمان الكريمة وهي قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
« 2 » . قال بعضهم : البيّنات : الموضوعات ، والهدى : الأحكام ، لكن قد يكون من العطف التفسيري التوضيحي . والمورد في علماء اليهود إذ كتموا علمهم بنبوّة النبي صلّى اللّه عليه وآله أو في علماء العامّة إذ كتموا إمامة الأئمّة الأطهار عليهم السّلام لا يخصّص عموم الوارد كما لا يخفى . وبالملاك القطعي تشمل الآية الكريمة السنّة الشريفة أيضا ، والتقييد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 4 . ( 2 ) سورة البقرة : 159 .