يَحْذَرُونَ
« 1 » .
استدلّ بها على حجّية الخبر الواحد ، وبعضهم كالمحقّق النائيني رحمه اللّه وجمع من أتباعه جعلوها أقوى الآيات دلالة ، وبعضهم جعلها أضعفها ، حتّى شبّه دلالتها على حجّية الخبر الواحد بدلالة الحديث الشريف : « من حفظ على أمّتي أربعين حديثا ينتفعون بها ، بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما » « 2 » عليه .
أدلّة وجوب الحذر عند الإنذار
واستدلّ على وجوب الحذر عند إنذار المنذر - ولو لم يحصل العلم - من وجوه عديدة :
أحدها : من جهة : « لعلّ » الموضوعة للتوقّع والترجّي ، أو المفهوم منها بالقرينة كما في الأصول « 3 » .
ومقتضى أصالة التطابق بين عالمي : الإثبات والثبوت ، وإن كان الترجّي الحقيقي ، إلّا أنّ استحالته بالنسبة إلى اللّه تعالى - لملازمته للجهل ، تعالى عنه علوا كبيرا - أوجب المصير إلى أقرب المجازات الجدّية وهو : المطلوبية والمحبوبية .
والمطلوبية تلازم الوجوب ، إذ المتحذّر منه في المقام العقاب الأخروي الملازم مجرّد احتماله للتنجّز .
وإطلاق الآية الكريمة شامل لموارد عدم حصول العلم من الإنذار .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 122 .
( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، ح 72 .
( 3 ) الأصول : ج 6 ص 32 .