ثانيها : إطلاق وجوب الإنذار حتّى في صورة عدم حصول العلم منه ، فلو لم يجب التحذّر والقبول كان لغوا .
ثالثها : جعل التحذّر في الآية الكريمة غاية لوجوب الإنذار .
مناقشة أدلّة الوجوب
ثمّ إنّه أشكل على الوجوه الآنفة بما يلي :
الأوّل : ما عن المحقّق الأصفهاني : من أنّ « لعلّ » أعمّ من الترجّي المطلوب ، لأنّه يستعمل لمطلق الترقّب الأعمّ من ترقّب المكروه كما في الدعاء عن الإمام السجّاد عليه السّلام : « لعلّك عن بابك طردتني » « 1 » « أو لعلّك رأيتني آلف مجالس البطّالين فبيني وبينهم خلّيتني » « 2 » .
الثاني : دعوى المنع عن إطلاق الآية الكريمة الشامل لصورة عدم العلم ، والآية الكريمة ليست في مقام البيان من هذه الجهة ، ولعلّ هذا هو أقوى إشكال .
الثالث : ما في رسائل الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : من أنّ متعلّق الإنذار الحكم الواقعي ، ولا معنى للحجّية مع العلم بالحكم الواقعي .
وفيه : الحكم الواقعي ليس مستقلا عن الظاهري ، بل الظاهري إمّا يوافق الواقع فهو ، أم لا ، فالتنجيز والإعذار .
الرابع : إنّ « التفقّه » ظاهر في الفتوى ، و « الإنذار » ظاهر في الوعظ .
وفيه : التفقّه بمعناه الأعمّ - مضافا إلى التبادر - ما استدلّ به في تفسير الآية الكريمة من روايات الفحص عن الإمام المعصوم عليه السّلام حيث لا حجّية للحدس
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي رحمه اللّه دعاء السحر في شهر رمضان : ص 587 .
( 2 ) مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي رحمه اللّه دعاء السحر في شهر رمضان : ص 587 .