تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

الوجه الرابع

الرابع : ما ذكره الشيخ رحمه اللّه : من أنّ لزوم أخذ الحكم في موضوعه ، أو تقدّم الحكم على موضوعه ، إنّما هو فيما إذا كانت قضية خارجية ، أمّا القضية الحقيقية فلا ، وذلك لأنّ معنى القضية الحقيقية : قضية شرطية موضوعها : « كلّما وجد » . وصدّق العادل ظاهره العرفي هكذا : « كلّما وجد خبر عادل صدّقه » ولا فرق فيه بين أن يكون وجوده وجدانيا ، أو تعبّديا . فخبر الكليني رحمه اللّه يصدق عليه : « وجد وجدانا خبر عادل » وخبر الصفّار يصدق عليه : « وجد تعبّدا خبر عادل » . كما لا فرق بين أن يكون سبب وجود أحدهما وجود الآخر ، أم لا ؟ نظير : « كلّ خبري صادق » لا مثل : « كلّ خبري كاذب » لأنّه يستلزم من وجوده عدمه .

الوجه الخامس

الخامس : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه : من أنّه بناء على مبناه : من كون المجعول في باب الحجّية : الطريقية العلمية ، لا يأتي محذور أخذ الحكم في موضوعه ، أو تقدّم الحكم على موضوعه ، رأسا . وذلك : لأنّ معنى حجّية قول الكليني : قال الصفّار : « العلم بقول الصفّار علما تعبّديا » وقول الصفّار علم تعبّدي بقول المعصوم عليه السّلام فيكون نظير العلم بالعلم بالتكليف . ولا يشترط فيه الأثر ، نعم جعل العلم بلا أثر لغو . وفيه أوّلا : ما تقدّم من أنّ المجعول في أبواب الحجج : التنجيز والإعذار ، لا العلمية والطريقية .