الوجه الرابع
الرابع : ما ذكره الشيخ رحمه اللّه : من أنّ لزوم أخذ الحكم في موضوعه ، أو تقدّم الحكم على موضوعه ، إنّما هو فيما إذا كانت قضية خارجية ، أمّا القضية الحقيقية فلا ، وذلك لأنّ معنى القضية الحقيقية : قضية شرطية موضوعها : « كلّما وجد » .
وصدّق العادل ظاهره العرفي هكذا : « كلّما وجد خبر عادل صدّقه » ولا فرق فيه بين أن يكون وجوده وجدانيا ، أو تعبّديا .
فخبر الكليني رحمه اللّه يصدق عليه : « وجد وجدانا خبر عادل » وخبر الصفّار يصدق عليه : « وجد تعبّدا خبر عادل » .
كما لا فرق بين أن يكون سبب وجود أحدهما وجود الآخر ، أم لا ؟ نظير :
« كلّ خبري صادق » لا مثل : « كلّ خبري كاذب » لأنّه يستلزم من وجوده عدمه .
الوجه الخامس
الخامس : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه : من أنّه بناء على مبناه : من كون المجعول في باب الحجّية : الطريقية العلمية ، لا يأتي محذور أخذ الحكم في موضوعه ، أو تقدّم الحكم على موضوعه ، رأسا .
وذلك : لأنّ معنى حجّية قول الكليني : قال الصفّار : « العلم بقول الصفّار علما تعبّديا » وقول الصفّار علم تعبّدي بقول المعصوم عليه السّلام فيكون نظير العلم بالعلم بالتكليف .
ولا يشترط فيه الأثر ، نعم جعل العلم بلا أثر لغو .
وفيه أوّلا : ما تقدّم من أنّ المجعول في أبواب الحجج : التنجيز والإعذار ، لا العلمية والطريقية .