خبر الصفّار مطلقا - بل بما هو خبره عن المعصوم عليه السّلام .
فيكون الخبر مع الواسطة بمنزلة الخبر بلا واسطة وإن تعدّدت الوسائط .
مثلا : في الخبر ذي خمس وسائط ، يكون تصديق الكليني رحمه اللّه هو خبر الصفّار وأربعة آخرين من الوسائط المنتهية إلى خبر المعصوم عليه السّلام .
ولذا إذا كان في الوسائط شخص غير حجّة ، لا يشمل « صدق العادل » خبر الكليني رحمه اللّه المنتهية إليه .
الوجه الثاني
الثاني : ما ذكره المحقّق الأصفهاني عن بعض أجلّة عصره ، وحاصله : إنّ الإخبار عن إخبار أمارة على الأمارة ، والأمارة على الأمارة . . . أمارة على الواقع .
الوجه الثالث
الثالث : ما ذكره في الكفاية : من الجزم بوحدة المناط بين الخبر مع الواسطة ، معه بلا واسطة ، وإن كان دليل الحجّية بمدلوله اللفظي لا يشمل الإخبار مع الواسطة .
والإشكال : « بأنّ ملاك جعل الحجّية الكاشفية والطريقية ، وهي في الخبر بلا واسطة أقوى منه مع الواسطة ، فلا جزم بالمناط » غير تامّ ، إذ المناط لا يشترط فيه الأولوية بل ولا المساواة ، وإنّما العلّية العرفية ، نظير استفادة حجّية خبر الثقة من أدلّة حجّية خبر العادل ، مع أنّ الثقة ليس أولى من مطلق الثقة ، ولا مساويا له ، بل العادل ثقة وزيادة .