تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وغيره - فتحقّق المفهوم للجملة الشرطية حينئذ واضح . أو ظاهر في الفسق بمعنى الكذب ، فيكون المفهوم : حجّية خبر الثقة . أو مجمل بينهما ، فيكون ظاهرا في حجّية إمّا خبر العادل ، أو خبر الثقة . فتحقّق المفهوم يكون بلا إشكال . وثانيا : إن أريد بالفسق : الكذب بقرينة العلّة ، إذ الإصابة بالجهالة تكون صادقة بالحمل الشائع مع الكذب ، دون مطلق الفسق القلبي أو الجوارحي الآخر ، كان المفهوم : حجّية خبر الثقة . وإن أريد بالفسق : الأعمّ من الكذب ، كان حجّية خبر الثقة خروجا من المنطوق بالتخصيص .

الأمر الثالث

ثالثها : يلزم من حجّية الخبر عدمها ، لنقل الإجماع من السيّد المرتضى على عدم حجّية الخبر الواحد . وفيه أوّلا : الإجماع خبر حدسي ، وما نحن فيه بحث عن الخبر الحسّي . وثانيا : على فرض التعارض يقدّم الحسّ على الحدس ، فإذا نقل ثقة عن زيد إنّه قال كذا ، وقال آخر : مثل زيد لا يقول ذلك حدسا منه ، قدّم الحسّ . وثالثا : إنّه معارض بإجماع الشيخ رحمه اللّه على حجّية الخبر الواحد ، لا من باب الأخذ بأكثر الحجّتين وإن لم نستبعده تبعا لجمع ، وإجماع الشيخ أكثر لقوّته بإجماعات آخرين ، وشواهد من الأدلّة الأخرى « 1 » .
هامش
( 1 ) لقد بحثنا تقدّم إحدى الحجّتين على الأخرى بالأقوائية في تعارض البيّنتين من شرح تقليد العروة وإن كان محلّ بحثه كتاب القضاء .
بيان الأصول — صفحة 37 | السيد صادق الحسيني الشيرازي