الشيء على نفسه .
وأجاب الشيخ رحمه اللّه في الرسائل « 1 » بما حاصله : إنّ قاعدة : « دفع الضرر » قاعدة كلّية ظاهرية ، متكفّلة للعقوبة على مخالفة الواقع احتمالا ، لا أنّها مخالفة احتمالية للواقع ، وإن لم يكن في الواقع حكم .
وعليه : فكيف تكون القاعدة بيانا مصحّحا للعقوبة على مخالفة الواقع ؟
وأجاب في نهاية الدراية « 2 » : بأنّ ظاهر العلماء أنّ القاعدة حكم إرشادي عقلي بدفع العقاب المحتمل على مخالفة الواقع ، فالاستحقاق ناشئ من موضوعها ، لا من حكمها ، فلا يكون حكم القاعدة بيانا .
أقول : فيهما ما ربما لا يخفى .
والتحقيق : ما تقدّم من أجنبيّة موضوع كلّ من القاعدتين عن الآخر ، فموضوع قاعدة : « وجوب دفع الضرر المحتمل » العلم أو العلمي ، وموضوع قاعدة : « قبح العقاب بلا بيان » عدم العلم والعلمي جميعا .
الملاحظة الثانية في محتملات الضرر
الملاحظة الثانية : « الضرر » في قاعدة : « وجوب دفع الضرر المحتمل » له احتمالات :
منها : العقوبة ، وهي منفية ، لعدم البيان ، فهو مسرح لقاعدة : « القبح » كما تقدّم ، فتختصّ بالمعلوم - بأقسامه الأربعة : التفصيلي ، والاجمالي ، المتعلّق
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 56 .
( 2 ) نهاية الدراية : ج 4 ص 88 .