بوجوب الفحص ما لم يكن حرجا لعلّه أقوى » .
وقال الحائري تلميذه في صلاته « 1 » : « ولكن الأحوط مع ذلك الفحص ، لعدم جريان البراءة العقلية ، لاحتمال البيان الواصل » .
الدليل الثالث : عدم احتمال الضرر
الدليل الثالث ممّا استدلّ به للبراءة العقلية : نفي احتمال الضرر في ارتكاب المشتبه .
هناك قاعدتان : « قبح العقاب بلا بيان » و « وجوب دفع الضرر المحتمل » .
قال صاحب الكفاية تبعا للمشهور : لا تدافع بين القاعدتين ، إذ الأولى ترفع احتمال العقاب ، فمع الأولى لا وجود للثانية ، ومع عدم الأولى ، إمّا للبيان ، أو لعدم القبح في الجهل البسيط للوجوب العقلي للاحتياط ، يكون المسرح للثانية : « وجوب دفع الضرر المحتمل » .
قال في الكفاية : « بل مع احتمال الضرر خارجا لا حاجة إلى وجوب دفعه ، بل في صورة المصادفة استحقّ العقوبة على المخالفة ، ولو قيل بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل » .
إذ الملاك : لحوق الضرر وعدمه ، لا وجوب دفعه وعدم وجوبه .
واستحقاق العقوبة غير وجوب دفع العقوبة .
والحاصل : إنّ مورد قاعدة : « قبح العقاب بلا بيان » عدم العلم مطلقا - تفصيلا أو اجمالا ، بالواقع أو بالحجّة - وفي مثله لا يجري قاعدة « وجوب دفع
هامش
( 1 ) صلاة الشيخ الحائري : ص 591 .