عدم حجّية العادل الواحد ، فيسقط المفهوم ، فلا يمكن إثبات الخبر في الشبهة الحكمية بالمفهوم .
وأجاب الشيخ رحمه اللّه : بأنّ ما دلّ على عدم حجّية الواحد في الموضوعات مقيّد لإطلاق المفهوم ، لا مخرج لمورده .
أقول : هنا مطالب :
1 - هذا الإشكال غير وارد على مبنى حجّية خبر الثقة في الموضوعات كما هو المشهور بين المتأخرين ، والمنصور .
2 - قال بعضهم : إنّ تقييد المفهوم باخراج المورد جائز - وإن لم يجز عن المنطوق - .
3 - إنّ جواب الشيخ رحمه اللّه عبارة أخرى عن عدم حجّية العدل الواحد في الموضوعات ، إذ أيّ فرق بين هاتين العبارتين : « العدل الواحد في الموضوعات غير حجّة » أو : « العدل الواحد في الموضوعات حجّة بشرط ضمّ عدل آخر إليه » ؟
الأمر الثاني
ثانيها : كيف يلزم التبيّن عن خبر الفاسق مع أنّ الفسق أعمّ من الكذب ، وأعمّ من اللسان ، وخبر الثقة اللساني حجّة - على المشهور - وإن كان فاسقا ، كعلي بن أبي حمزة البطائني ، ونحوه ؟
فإذا كان المنطوق يراد به غير ظاهره لم ينعقد له مفهوم ، إذ المفهوم تابع لظهور المنطوق .
والجواب أوّلا : الفسق إمّا ظاهر في مطلق مقابل العدالة - الشامل للكذب