أقول : البراءة الظاهرية مترتّبة على الأمن من العقاب ، وبما أنّ الحكيم لا يظلم ، فكلّ مورد كان العقاب ظلما ، تحقّق الأمن من عقاب الحكيم ، فقبح العقاب من المولى مستدرك لا حاجة إليه مع ذكر علّته وهو : عدم الاستحقاق ، فالتعبير بالأجنبي مسامحة ظاهرا .
والظاهر : أنّ هذا إيراد من المحقّق نفسه على الآخوند وغيره ، حيث لم يعبّروا بالظلم ، وعبّروا بقبح العقاب بلا برهان .
الملاحظة الرابعة
الرابعة : إنّ المستفاد ، بل الظاهر ، بل المصرّح به من جمهرة من الأعيان في ثنايا الأصول والفقه هو : تنجّز الاحتمال ، ومع كون العقوبة على الاحتمال ظلما من المولى ، وعدم كون المخالفة مع الاحتمال ظلما من العبد ، فلا مقتضي لتنجّز الاحتمال .
نظائر وأشباه
وإليك بعض الكلمات في المقام من العشرات - بل المئات - من نظائرها :
1 - في مسألة وجوب الفحص عن المسافة مع الشكّ فيها ، واستصحاب المسافة ، أو عدمها - في الطرفين - قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في صلاته « 1 » :
« وهل يجب الفحص أم لا ؟ وجهان » ثمّ استقرب وجوبه بقوله : « ولا يبعد » .
وقال المحقّق الهمداني تلميذه في مصباح الفقيه في الصلاة « 2 » : « القول
هامش
( 1 ) صلاة الشيخ الأنصاري : ص 390 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ص 725 .