إطلاق : « قبح العقاب بلا بيان » من أنّ احتمال التنجيز المولوي منجّز للواقع عقلا في نفسه - مع عدم حرج ، أو ضرر ، ونحوهما - .
وبيانه هنا : إنّ التفات العبد إلى احتمال إلزام مولوي موجب لتنجّز ذاك الالزام على العبد - عند مصادفته للواقع - ولا يكون عقاب المولى للعبد المقرّ بالالتفات واحتمال الالزام ظلما ، وإن اختلفت درجات الاستحقاق للعقاب بين المخالف العالم ، والمخالف المحتمل ، كما لا يخفى .
ملاحظات
وهنا في المقام ملاحظات :
الملاحظة الأولى
الأولى : إنّ الظلم بما هو هو قبيح عقلا ، وهو من المستقلّات العقلية ، والذاتيات العقلية ، ولا يحتاج في البرهنة على قبحه إلّا تحقّق موضوعه ، فالظلم قبيح لأنّه ظلم ، لا لشيء آخر .
بل الكثير من القبائح في المستقلّات العقلية مرجعها إلى كونها « ظلما » كما تقدّم الحديث عن ذلك في « قبح العقاب بلا بيان » .
كلام بعض المحقّقين
لكن بعض المحقّقين علّل قبح الظلم بأنّه « بنوعه يؤدّي إلى فساد النوع ، واختلال النظام ، وهو قبيح من كلّ أحد بالإضافة إلى كلّ أحد ، ولو من المولى إلى عبده » .
وفيه : - مضافا إلى ما ذكر ، وإلى أنّ الأمر وجدانا بالعكس ، فالفساد