تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
إطلاق : « قبح العقاب بلا بيان » من أنّ احتمال التنجيز المولوي منجّز للواقع عقلا في نفسه - مع عدم حرج ، أو ضرر ، ونحوهما - . وبيانه هنا : إنّ التفات العبد إلى احتمال إلزام مولوي موجب لتنجّز ذاك الالزام على العبد - عند مصادفته للواقع - ولا يكون عقاب المولى للعبد المقرّ بالالتفات واحتمال الالزام ظلما ، وإن اختلفت درجات الاستحقاق للعقاب بين المخالف العالم ، والمخالف المحتمل ، كما لا يخفى .

ملاحظات

وهنا في المقام ملاحظات :

الملاحظة الأولى

الأولى : إنّ الظلم بما هو هو قبيح عقلا ، وهو من المستقلّات العقلية ، والذاتيات العقلية ، ولا يحتاج في البرهنة على قبحه إلّا تحقّق موضوعه ، فالظلم قبيح لأنّه ظلم ، لا لشيء آخر . بل الكثير من القبائح في المستقلّات العقلية مرجعها إلى كونها « ظلما » كما تقدّم الحديث عن ذلك في « قبح العقاب بلا بيان » .

كلام بعض المحقّقين

لكن بعض المحقّقين علّل قبح الظلم بأنّه « بنوعه يؤدّي إلى فساد النوع ، واختلال النظام ، وهو قبيح من كلّ أحد بالإضافة إلى كلّ أحد ، ولو من المولى إلى عبده » . وفيه : - مضافا إلى ما ذكر ، وإلى أنّ الأمر وجدانا بالعكس ، فالفساد