للنوع ، واختلال النظام ، قبحهما معلول للظلم ، لا العكس ، فالافساد للنوع قبيح لأنّه ظلم ، وإيجاب اختلال النظام قبيح لأنّه ظلم - إنّ هذا التعليل لا يوجب قبح الظلم الصغير الذي لا يؤدّي إلى الفساد ، والاختلال ، كإيذاء الطفل .
الملاحظة الثانية
الثانية : إنّ بعض المحقّقين نفسه أطلق - هنا - إنّ مخالفة العبد للمولى فيما لم تقم عليه الحجّة ، ليست من أفراد الظلم ، قال : « إذ ليس من زيّ الرقّية أن لا يخالف العبد مولاه في الواقع وفي نفس الأمر ، فليس مخالفة ما لم تقم عليه الحجّة خروجا عن زيّ الرقّية حتّى يكون ظلما » .
وفيه : إنّ مخالفة الواقع لها أفراد : مع احتمال الالزام ، ومع العلم بعدم الالزام - على نحو الجهل المركّب - ومع الغفلة ، وما ذكره صحيح بالنسبة إلى الفردين : الثاني والثالث ، وأمّا بالنسبة إلى الفرد الأوّل فلا ، إذ من زيّ الرقّية كون العبد بخدمة المولى حتّى مع الاحتمال ، كما تقدّم ، وإلّا فكيف وجب في المحتملات المهمّة إذا لم يكن من زيّ الرقّية ؟
وقد يقرّر الإشكال : بأنّ الحجّة أعمّ من الاحتمال عقلا ، فتأمّل .
الملاحظة الثالثة
الثالثة : إنّ بعض المحقّقين نفسه قال في المقام أيضا : « إنّ موضوع الاستحقاق بالأخرة هو الظلم على المولى ، فمع عدمه لا استحقاق قطعا ، وضمّ قبح العقاب من المولى أجنبي عن المقدار المهمّ هنا ، وإن كان صحيحا في نفسه » .