تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
1 - تجري البراءة العقلية في الشبهات المفهومية أيضا ؟ مثلا : إذا شكّ في مفهوم الأب ، بحيث يشمل أب الأمّ أيضا ، من باب أنّ « البيان العرفي » قد يكون تامّا في الشبهة المفهومية على تقدير شمول « الأب » لأب الأمّ أيضا عرفا ، وإن لم يكن تامّا عند الشاكّ . وردّ : بأنّ المراد من « البيان » عند العقل : علم المكلّف نفسه ، فلا بدّ من تمامية البيان عنده ، ومع عدمها ، تجري قاعدة القبح . 2 - وهل تجري في الشبهات الموضوعية ، من جهة أنّ المولى ليس من شأنه بيان الموضوعات ؟ فإذا شكّ في أنّ هذا المائع خمر ، ثمّ شربه وكان خمرا ، فلا يقبح للمولى عقابه ، لأنّه منع عن شرب الخمر الواقعي وقد شربه . وردّ : بأنّ المقصود من « البيان » العلم بالمجعول ، وهو غير حاصل حتّى في الموضوعية ، لعدم علم الشاكّ بأنّ المجعول له في هذا المائع هو الحرمة ، وليس المقصود من « البيان » خصوص الخطاب الشرعي الذي يختصّ بالشبهة الحكمية .

التتمّة الخامسة

الخامسة : كيف التوفيق بين جريان قاعدة القبح - مع عدم البيان الواصل - وبين الحرمة العقلية للتجرّي ؟ مقتضى ما ذكروه هنا : القبح العقلي للعقاب مع المخالفة لاحتمال الالزام ، وصريح ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في باب التجرّي : إنّ من أقسام التجرّي - الداخلة كلّها في البحث عن العقوبة العقلية والحرمة الشرعية وعدمها - التلبّس بالفعل المحتمل كونه مخالفة برجاء عدم كونه واقعا مخالفة .
بيان الأصول — صفحة 379 | السيد صادق الحسيني الشيرازي