ورد من الدليل عليه .
وأمّا نقص الدرجات ، فيجاب عليه :
أوّلا : بأنّه ليس نقصا ، ويستظهر ذلك بالإناء الصغير والكبير ، والسيّارة الصغيرة والكبيرة ، بل قدره ، ويدلّ عليه قوله تعالى :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
« 1 » .
وما ورد في تفسيرها : من أنّ المراد بالماء ليس الماء بخصوصه ، بل عموم نعم اللّه تعالى ، ففي البحار « 2 » في التفسير - شبّه نزول القرآن بالماء ، وشبّه القلوب بالأودية ، ثمّ شبّه الخطرات ووساوس الشيطان بالزبد الذي يعلو على الماء . . . .
وثانيا : بأنّ النقص في الدنيا يعوّض عن ألمه - الجسدي أو النفسي - في الآخرة بما يرضى
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 3 » وهكذا غيرها أيضا - .
والنقص في الآخرة لا يحسّ به حتّى يكون إيلاما لا يستحقّه ، كما ورد : إنّ من في الجنّة في الدرجات السفلى لا يحسّون بنقص درجاتهم .
التتمّة الثالثة
الثالثة : « البيان » العقلي الذي يترتّب عليه وجودا وعدما عدم قبح العقاب ، أو قبحه ، على أقسام :
لأنّه إمّا علم تفصيلي ، أو علم اجمالي .
هامش
( 1 ) الرعد : 17 .
( 2 ) البحار : ج 9 ص 106 .
( 3 ) المائدة : 119 .