تجرّيا - وهو متوقّف على كشف الخلاف - إلّا أنّ الملاك واحد فيهما ، فانكشاف الخلاف وعدمه لا يؤثّران في الحكم العقلي بالنسبة للفعل - دون الفاعل - وإنّه قبيح بنفسه أيضا ، كالقبح الفاعلي أم لا ؟ فتأمّل .
رابع المطالب
المطلب الرابع : في تنبيهات قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
هنا تنبيهات
التنبيه الأوّل
الأوّل : المراد من « البيان » في قاعدة القبح هنا ، هو البيان الواقعي الصادر ، لا الأعمّ من التخيّلي ، لأنّه ليس بيانا ، بل الفعل معه من التجرّي ، وإن اشتركا في الملاك من بعض الجهات كما تقدّم ، فوحدة الحكم العقلي لا تلازم وحدة الموضوع .
التنبيه الثاني
الثاني : لا إشكال في أنّ المراد بمتعلّق البيان ، هو الأحكام الالزامية ، دون المستحبّات والمكروهات ، إذ لا معنى لإجازة الترك ثمّ العقوبة عليه ، أو إجازة الفعل ثمّ العقوبة عليه ، ولذلك يلزم في العقوبات الواردة في الأدلّة المعتبرة - كتابا وسنّة وغيرهما - بالنسبة لترك بعض المستحبّات ، واتيان بعض المكروهات ، الحمل على ما لا ينافي العدل - ممّا تقدّم في العقوبات الوضعية ، ونقص الدرجات - من الحمل على الوضع ، أو نقص الدرجات ، فتأمّل .