مناقشة ثالثة
وأشكل ثالث على الكفاية : بأنّ احتمال التفسير ب « السفاهة » لا يدفع احتمال الجهل بمعنى ضدّ العلم ، فيحتمل سقوط المفهوم .
وهنا إشكال آخر في المانع عن حجّية المفهوم للآية الكريمة ، ذكره بعض من عاصرناهم تبعا لشيخه ، والصيغة للشيخ المذكور قال ما يلي :
« النبأ » إن أريد به الطبيعي لزم منه وجوب التبيّن عن نبأ العادل أيضا إن جاء الفاسق بنبأ ما ، وهذا غريب غير مقصود قطعا .
وإن أريد به نبأ خاص لزم وجوده خارجا ، فهذا خلاف الشرطية الظاهرة في الاطلاق .
مضافا إلى أنّ نبأ الفاسق يكون مجيء الفاسق به محقّقا للموضوع ، فلا مفهوم .
وفيه : المراد طبيعي النبأ ، ولكنّه - كما هو الظاهر - على نحو القضية الحقيقية ، فتنحلّ إلى أفراد بعدد النبأ ، في المنطوق والمفهوم جميعا .
الإشكال الثالث ضمن أمور :
الأمر الأوّل
وأمّا الثالث - وهو يرجع إلى وجود المانع المنفصل عن حجّية المفهوم - فأمور :
أحدها : ما ذكره الشيخ رحمه اللّه تبعا لمن تقدّمه : من أنّ مورد الآية هو الشبهة الموضوعية ، وليس خبر العادل حجّة فيه ، وخروج المورد غير صحيح .
فإمّا أن يحمل الشرط على ما لا مفهوم له ، أو يعارض المفهوم ما دلّ على