بحجّية خبر العادل ، لا يضرّ ، بعد معقوليّته وكثرة نظائره في الكتاب والسنّة من الاستدلال بالأدلّة العقلائية .
مناقشة أخرى
وأشكل آخر على الكفاية : بأنّ الحمل على السفاهة غير مناسب مع مقام الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله من العصمة ونحوها .
ففيه - مضافا إلى أنّ الجهل ضدّ العلم أيضا غير مناسب مع مقام الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله ، وإلى أنّ المخاطب - بالكسر - هو اللّه تعالى ، الذي خاطب الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله بأشدّ من ذلك ، مثل :
اتَّقِ اللَّهَ
« 1 » ومثل :
لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
« 2 » ؟
ونحوهما ، وخاطب نوح عليه السّلام بمثل :
إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
« 3 » وبأنّه من باب : « إيّاك أعني » « 4 » ولا إشكال فيه - :
إنّ المخاطب بالآية المؤمنون لا النبي صلّى اللّه عليه وآله ، لابتداء الآية ب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
« 5 » وبعد الآية :
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ . . .
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 1 .
( 2 ) سورة التوبة : 43 .
( 3 ) سورة هود : 46 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 8 ص 414 هامش رقم ( 1 ) .
( 5 ) سورة الحجرات : 6 .
( 6 ) سورة الحجرات : 7 .