الوجه الرابع
الرابع : الأدلّة الشرعية الارشادية إلى حكم العقل - بظواهرها - وهي كثيرة :
منها : ما ورد في مستفيض الروايات من الحجّتين : الظاهرة ، والباطنة .
حديث الإمام الكاظم عليه السّلام
مثل ما عن الإمام الكاظم عليه السّلام : « إنّ للّه على الناس حجّتين : حجّة ظاهرة ، وحجّة باطنة ، فأمّا الظاهرة : فالرسل والأنبياء والأئمّة ، وأمّا الباطنة :
فالعقول » « 1 » .
وفيه : إنّ الخبر دالّ على الكبرى ، ومورد النقاش إنّما هو الصغرى ، وهي :
أنّ العقل على ما ذا يدلّ ، هل على قبح العقاب بلا بيان حتّى مع الالتفات ، أم على استحقاق العقاب مع الالتفات حتّى بدون وصول البيان ؟
حديث الإمام الصادق عليه السّلام
ومنها : ما عن الإمام الصادق عليه السّلام في الخبر الطويل في الدعاء إلى اللّه والجهاد في سبيله ، وجاء في آخره : « فقد بيّن لكم ، ولا عذر لكم بعد البيان في الجهل » « 2 » .
وفيه : إنّه على استحقاق العقاب مع الالتفات - حتّى بدون وصول البيان - أظهر ، بل هو ظاهر فيه ، إذ الجمع بين « البيان ، والجهل » لا يكون إلّا بإرادة البيان
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الجهاد ، الباب 8 من أبواب جهاد النفس ، حديث 6 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الجهاد ، الباب 9 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .