وأمّا ثانيا : فلأنّه المفهوم من الوصف ، الذي الأصل فيه العدم كما حقّق في محلّه .
خبر الميثمي
ومنها : خبر الميثمي عن الإمام الرضا عليه السّلام وجاء في ذيله : « وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف - وأنتم طالبون باحثون - حتّى يأتيكم البيان من عندنا » « 1 » .
بتقريب : أنّ ملاك الحجّية هو البيان دون الاحتمال .
وفيه - مضافا إلى عدم دلالة في الخبر على أنّه إرشاد إلى حكم العقل ، بل لعلّه حكم مولوي كما هو الأصل ، وأنّه في الخبرين المختلفين ، وهو أخصّ ممّا نحن فيه - : إنّ الخبر على خلاف المقصود لعلّه أقوى دلالة ، لأنّه أمر بالكفّ ، والتثبّت ، والوقوف عند الاحتمال ، وقبل البيان ، فتأمّل .
صحيح القصير
ومنها : صحيح عبد الرحيم القصير عن الإمام الصادق عليه السّلام : « ولا تعدوا القرآن ، فتضلّوا بعد البيان » « 2 » .
بتقريب : أنّ الملاك للحجّية وعدمها هو بعد البيان وقبله ، فما لم يكن بيان فلا حجّية ، فيقبح العقاب ، وهذا باطلاقه شامل للاحتمال .
وفيه : إنّه لا حصر فيه ، فلعلّه ذكر الفرد الأهمّ والأقوى .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، حديث 21 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 100 حديث 1 ، والبحار : ج 3 ص 261 حديث 12 عن توحيد الصدوق .