مرسل المحاسن
ومنها : مرسل المحاسن عن الإمام الباقر عليه السّلام : « على اللّه البيان ، بيّن لكم ، فاهتدوا » « 1 » .
بتقريب : ظهوره في أنّه إذا لم يبيّن لم يجب الهداية ، فما لم يجب يقبح العقاب عليه .
وفيه : - مضافا إلى الارسال - إنّه أيضا لا حصر فيه ، بل هو بيان للفرد الأقوى والأهمّ ، نظير ما قالوا في قوله تعالى :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
« 2 » .
من دعاء أبي حمزة
ومنها : ما ورد من دعاء الإمام السجّاد عليه السّلام الذي رواه عنه أبو حمزة الثمالي - وقد جاء في كتب عديدة ، لجمهرة من الأساطين ، كالشيخ الصدوق ، والشيخ الطوسي ، والشهيد ، وصاحب المزار الكبير ، وآخرين ، نقلها في البحار عنهم في موارد عديدة - مرسلا ، ومسندا ، ومنه : « وأضلّني [ وأزلّني خ ل ] الشيطان بعد الحجّة والبيان ، فإن تعذّبني فبذنبي غير ظالم لي . . . » « 3 » .
بتقريب : أنّ استحقاق العذاب يكون بعد الحجّة والبيان ، لا مطلقا حتّى مع الاحتمال .
وفيه : إنّه لا حصر ، بل هو الفرد الأقوى - في مقام الاثبات - الذي لا
هامش
( 1 ) البحار : ج 2 ص 98 حديث 51 .
( 2 ) النور : 33 .
( 3 ) البحار : ج 85 ص 139 حديث 35 وج 94 ص 91 حديث 4 وج 100 ص 414 حديث 69 وغيرها .