مسائل أربع
وتمام البحث في المقام ضمن مسائل تالية :
المسألة الأولى : في مراتب الاحتمال
المسألة الأولى : عدم استحقاق العقاب - الملازم للقبح - عند عدم البيان ، هل هو في الأعمّ من الالتفات والاحتمال ، أم في خصوص صورة عدم الالتفات ؟
ربما يستظهر من الحكم العقلي - أو الرؤية العقلية ، على القول بإنكار حكم العقل مطلقا ، وإنّما العقل يرى فقط ، كالبصر والسمع والذوق والشمّ واللمس ، ونحوها - الثاني ، ومقام ثبوته هو مقام إثباته ، إذ العقليات الذاتية طريق إثباتها الالتفات إليها ، فالوجدان الحاكم على الاطلاق في الباب يقضي به .
ويؤيّد ذلك : ما ذكروه لوجوب النظر عقلا في أدلّة مدّعي النبوّة والإمامة .
وكون النبوّة والإمامة من قبيل المحتمل المهمّ ، دون مثل الفروع ، لا يفرق بعد ما كان الملاك لاستحقاق العقاب وعدمه : الالتفات وعدمه ، وهما أعمّ من العقيدة والعمل .
وبعبارة أخرى : احتمال الالزام هو الموجب لتنجّز الواقع ، واستحقاق العقاب بتركه .
ويؤيّده : إنّه إذا علم عدم الزام للنبي والإمام - أكثر ممّا يعلمه المكلّف ، حتّى الاعتقاد بالنبوّة والإمامة - لم يجب النظر في أدلّتهما .
والحاصل : هل إنّ الاحتمال بمراتبه الأربع : من الوهم ، والشكّ ، والظنّ العادي ، والظنّ القوي غير البالغ درجة الاطمئنان ، لا يؤثّر في التنجيز ، وإنّما