درجات الأهميّة ، وبدونها ، وبدونها ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى الأحكام اللزومية التي هي في أقلّ درجات الأهميّة .
4 - وكذا الشامل للموضوع والحكم بقسميه : الوضعي ، والتكليفي .
فهل إذا صدر الالزام من المولى ، ولم يصل إلى العبد ، بعلم أو علمي ، يحكم العقل بالبراءة مطلقا - مع الغضّ عن الأدلّة الشرعية - حتّى في المسائل الأربع الآنفة - ؟ :
1 - فيحكم بالبراءة حتّى مع الظنّ القوي بالالزام .
2 - وحتّى إذا كان المولى مولى حقيقيا وهو اللّه تبارك وتعالى .
3 - وحتّى إذا كان المورد مهمّا جدّا عند المولى ، كقتل النفوس ، وإهدار الحقوق ، وهتك الأعراض ، وفناء الأموال العظيمة ، ونحوها .
4 - وحتّى في الموضوعات ، والأحكام جميعا ؟
هذا الاطلاق هو مورد الإشكال .
وبعبارة أخرى : هل مجرّد الاحتمال والالتفات إلى الالزام المولوي « الاحتمالي » منجّز للواقع ، أم يتوقّف على وصول بيان المولى للعبد ، بعلم ، أو علمي ؟
ظاهر التعبير ب « البيان » هو الثاني ، والمصرّح به من بعضهم : إنّ « الاحتمال غير منجّز للواقع » وكلاهما في الكلمات مطلقة .
إن قلت : في موارد تنجّز الاحتمال ، يكون الاحتمال هو : « البيان » إذ العقل يحكم به ، فيكون بيانا عقليا .
قلت : - مضافا إلى أنّ البيان « بمادّته ولفظه » لا يشمله - فليعبّر عن ذلك ب « قبح العقاب مع الالتفات » ليكون واضحا ، فتأمّل .
بيان الأصول — صفحة 355
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٣٥٥