الإماتة ، والاضلال ، والتعذيب في الدنيا والآخرة - ضمن اطار العدل - .
وتقيّد حقّ المولى الاعتباري بمقدار ما اعتبر وجعل من الخدمة ، والأمر والنهي ، والبيع والهبة ، ونحو ذلك ، من الحدود المجعولة له ، دون غيرها ، حتّى إذا أمر بها ، « فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » .
والحاكم بهذين الأمرين - أيضا - هو الوجدان الحاكم على الاطلاق في العقليات المستقلّة .
حاصل المسألة
والحاصل : إنّ حقّ الطاعة - المشترك فيه من حيث أصله ، لا في حدوده ، لعدم الإشكال عقلا في الفرق - الذي هو جزئي لكلّي حقّ المولوية ، هل يفرّق فيه بين المولى الحقيقي والمولى الاعتباري - في مقام الطاعة فيما يجب عقلا - لم يكشف ذلك عن نفيه بالنسبة إلى المولى الحقيقي أيضا .
أم لا فرق بينهما ؟
الذي يجده الإنسان من نفسه : الفرق بينهما ، فلا قصور لوجدان العقل تنجّز طاعة المولى الحقيقي بمجرّد الالتفات واحتماله ، لا أقل في موارد الظنّ مطلقا ، أو الظنّ القوي خاصّة - من مراتب الاحتمال - فلا يقبح العقاب مع الاحتمال بدون وصول البيان ، حتّى إذا قبح مثله بالنسبة إلى المولى الجعلي .
ولولا ذلك لم تتمّ الحجّة على الناس بوجوب النظر في دلالة النبوّة والإمامة .
ويؤيّد ذلك - أي : الفرق بينهما - : ما تكرّر بيانه في القرآن الحكيم من اللوم على عدم النظر ، وترك التدبّر ، وترك التعقّل ، ونحو ذلك .