يجب العمل به ؟ ويؤيّده : المستفيض الدالّ على أنّ العلم مقدّمة العمل ، مثل المروي عن الإمام الصادق عليه السّلام : « العلم يهتف بالعمل ، فإن أجابه وإلّا ارتحل » « 1 » - إنّ إطلاق نفي وجوب المعرفة يشمل معرفة تنجّز الاحتمال - الذي هو علّة وجوب الاحتياط - فهذا الاطلاق يكون دليلا على عدم تنجّز الاحتمال ، وهو عين البراءة .
وأمّا « للّه » في صدر الحديث : ففيه احتمالات ثلاثة :
1 - التكليف فقط ، ونفيه يعني : ليس هذا تكليفا .
2 - الوضع فقط ، ونفيه يعني : ليس هذا من ملك اللّه على العباد .
3 - الأعمّ منهما ، ونفيه يعني : لا ملك ، ولا تكليف ، نظير ما قاله جمع في :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« 2 » ونحوه .
وإذا شكّ في الاستظهار ، فالمتيقّن منه : التكليف - لأنّه من الأقل والأكثر ، لأنّ الوضع في مثله يستتبع التكليف ، دون العكس - .
وعلى كلّ حال : فيكون دليلا على نفي التكليف ، وهو : البراءة .
هنا مؤيّدان اثنان
المؤيّد الأوّل
1 - ويؤيّد خبر القبول ، صحيح زرارة - على الأصحّ - عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال : « ليس على الناس أن يعلموا حتّى يكون اللّه هو المعلّم لهم ، فإذا أعلمهم ، فعليهم أن يعملوا » والخبر عن أبي خداش المهري ، عن الهيثم بن حفص ، عن
هامش
( 1 ) البحار : ج 2 ص 40 ح 71 وغيره .
( 2 ) آل عمران / 97 .