الظاهر على النصّ ، أو على الأظهر ، بالحمل على الضعف في المذهب دون اللسان .
ويؤيّده : قول النجاشي بعد ذلك : « وفي مذهبه ارتفاع » .
وظهور الواو في مغايرة ما بعدها لما قبلها ، لا يجعل ما قبلها نصّا في ضعف اللسان ، حتّى يعارض التوثيق الصريح في وثاقة اللسان ، والواو التفسيرية غير عزيزة في جميع الكتب ، ومنها : كتاب النجاشي في موارد كثيرة تظهر للمتتبّع .
ويؤيّد حمل الضعف على ضعف المذهب هنا : ما ذكره النجاشي نفسه في ترجمة العديد من الرواة من قوله : « ضعيف جدّا » في بيان ضعف العقيدة والمذهب ، دون اللهجة واللسان ، وإليك نماذج منها :
نماذج وشواهد
1 - ففي ترجمة داود بن كثير الرقي ، قال : « ضعيف جدّا ، والغلاة تروي عنه » .
2 - وفي ترجمة علي بن حسّان بن كثير ، قال : « ضعيف جدّا ، ذكره بعض أصحابنا في الغلاة » .
3 - وفي ترجمة القاسم بن الربيع الصحّاف ، قال : « ضعيف جدّا غال » .
إلى غير ذلك ، فالرجل ثقة على الأصحّ ، وفاقا لجمهرة من الأعلام .
وأمّا الهيثم هذا ، فلم يضعّفه أحد ، وهو من شيوخ ابن أبي عمير بسندين صحيحين ، وقد بنينا تصحيح شيوخه ، فالحديث صحيح الإسناد عندنا ، وإن كان مجهولا عند جمع ، واللّه العالم .