المؤيّد الثاني
2 - ويؤيّد خبر القبول أيضا : ما روي مستفيضا بطرق عديدة ، بعضها معتبر ، وبألفاظ مختلفة ، منها : ما عن مجالس الشيخ المفيد مسندا عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما أخذ اللّه ميثاقا من أهل الجهل بطلب تبيان العلم ، حتّى أخذ ميثاقا من أهل العلم ببيان العلم للجهّال ، لأنّ العلم قبل الجهل » « 1 » .
وعن العوالي مرسلا عنه عليه السّلام أيضا : « ما أخذ اللّه على الجهّال أن يتعلّموا ، حتّى أخذ على العلماء أن يعلّموا » « 2 » .
ونحوهما غيرهما .
روايات أخر
ثمّ إنّه ربما يمكن الاستدلال ، أو التأييد للبراءة بروايات أخر ، وحيث إنّ فيما ذكرناه كفاية ، لا نطيل المقام ببحث جوانبها ، بل نذكرها سردا :
منها : « ما كان اللّه ليخاطب خلقه بما لا يعلمون » « 3 » .
ومنها : مرسل القطب الراوندي قال : « وبال أعرابي في مسجده - يعني مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله - وأرادوا أن يضربوه ، فنهاهم عن ضربه وقال : إنّه لم يعلم أنّه لا يجوز » « 4 » .
ومنها : صحيح إبراهيم بن عمر - على الأصحّ - من كونه الصنعاني الثقة
هامش
( 1 ) البحار : ج 2 ص 23 ح 68 باب ثواب الهداية والتعليم .
( 2 ) البحار : ج 2 ص 78 ح 67 باب النهي عن كتمان العلم .
( 3 ) الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، ح 13 .
( 4 ) المستدرك : كتاب الحدود ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 3 .