حذف المتعلّق له ظهور في العموم ، فيكون المعنى : من عمل بما علم من حكم ، أو موضوع ذي حكم ، كفي ما لم يعلم من حكم ، أو موضوع ذي حكم .
وهذا نظير « رفع ما لا يعلمون » « 1 » و « ما حجب اللّه علمه » « 2 » ونحو ذلك .
الملاحظة الرابعة
حيث إنّه لا خصوصية للعمل في جريان البراءة - سلبا وإيجابا - بالإجماع ، بل لعلّه من الضروريات ، يكون اشتراط العمل في القضية الشرطية ، نوع تحريض إلى العمل ، وإلفات إلى أنّ المهمّ في العلم طريقيته الفعلية إلى العمل ، ولا خصوصية لمجرّد العلم بدون العمل .
خبر المعرفة
9 - التاسع ممّا استدلّ به من السنّة الشريفة على البراءة : خبر المعرفة ، وهو : صحيح عبد الأعلى بن أعين - على الأصحّ - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من لم يعرف شيئا ، هل عليه شيء ؟ قال : لا » « 3 » .
والبحث فيه عن السند ، والدلالة .
خبر المعرفة سندا
أمّا السند : فلا إشكال فيه على الأصحّ ، لوثاقة الجميع ، لأنّه رواه الكليني رحمه اللّه عن العدّة ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال وهو عبد اللّه
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الجهاد ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 33 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 164 ، ح 2 .