علمه عمّا لم يعلمه ، وهذا هو معنى البراءة .
النقطة الثالثة
إنّ النسبة بين هذا الخبر وروايات وجوب الاحتياط - على فرض تماميتها - التعارض ، لظهور « كفي ما لم يعلم » في عدم وجوب الاحتياط في المجهول ، وظهور « احتط لدينك » في وجوبه .
وحيث إنّ الأوّل نصّ والثاني ظاهر ، يحمل الظاهر على النصّ ، جمعا عرفيا بينهما ، إذ العكس موجب لاسقاط خبر الكفاية .
ملاحظات خبر الكفاية
الملاحظة الأولى
استدلّ بهذا الخبر على البراءة جمع :
منهم : صاحب الوافية فيها ، وهو : الفاضل التوني المعاصر للمجلسيين رحمهم اللّه .
ومنهم : شارحها السيّد صدر الدين .
ومنهم : السيّد المجاهد في المفاتيح ، وأنّه في آخر البحث قال :
« والإنصاف أنّ الرواية لا تخلو من إجمال مناف للاستدلال ، فالاعتماد عليها في محلّ البحث مشكل ، ولكن جعلها من المؤيّدات لا بأس به » « 1 » .
واستند إلى الخبر آخرون أيضا .
هامش
( 1 ) المفاتيح : ص 517 طبعة حجرية .