وأمّا على الموصولة : فما الموصولة لها عموم ، أو إطلاق - على الخلاف - .
وعليهما : فلا إشكال في الشمول لتمام أقسام الشبهة : الموضوعية ، والحكمية ، والوضعية ، والتكليفية ، الوجوبية والتحريمية .
النقطة الثانية
في « كفى » احتمل بعض المحقّقين كونه معلوما ، قال : « فالمعنى : إنّ العمل بما يعلم ، يكفي عمّا لا يعلم » « 1 » .
وفيه : إنّ مادّة الكفاية لها مفعولان يتعدّى إليهما بنفسه ، يقال : « كفى زيد عمرا مئونته » وليس في الخبر ما يصحّ جعله معمولا ل « كفى » إلّا شيئا واحدا ، وهو : « ما لم يعلم » ولا يصلح إلّا مفعولا ثانيا ، فيقتضي استتار الفاعل والمفعول الأوّل ، برجوع ضمير الفاعل إلى « ما » في : « بما علم » وضمير المفعول الأوّل إلى : « من » فيكون المعنى : « الشخص الذي عمل بما يعلم ، كفاه ذاك العلم ، عمّا لا يعلم » .
وهو غير ظاهر من مثل هذه الجملة .
بل الظاهر - المؤيّد بفهم العديد ممّن تعرّض لذكر الخبر - كون « كفي » مجهولا ، ونائب فاعله - وهو المفعول الأوّل - ضمير راجع إلى « من » ومفعوله الثاني هو : « ما لم يعلم » .
ثمّ إنّ ظاهر « الكفاية » عدم وجوب الاحتياط المسبّب عن تنجّز الاحتمال ، وإلّا لم يكن كافيا ، إذ لو كان احتمال الالزام منجّزا للواقع ، لم يكف ما
هامش
( 1 ) رسالة خطّية في الأصول : ص 248 .