العالم .
وأمّا اعتبار الجوهري - مع عدم تضعيف صريح فيه - فله شواهد عديدة ذكرناها في محلّها من بحث لا ضرر ، لكنّها لا تنفع فيما نحن فيه بعد عدم ثبوت اتّحادهما .
وأمّا سليمان بن داود المنقري ، وحفص بن غياث ، فقد اعتبرناهما بشواهد ذكرناها في محلّها ، إلّا أنّ ذلك غير نافع - هنا - بعد عدم ثبوت اعتبار القاسم بن محمّد ، فلا نتعرّض لها ، وقد ذكرناها في محلّها .
خبر الكفاية دلالة
وأمّا الدلالة فالذي يستظهر - ابتداء - من الرواية : إنّه لم يكلّف أحد بما يجهله ، فالمجهول - بما هو مجهول - ليس منجّزا على المكلّف ، فيكون دليلا للبراءة .
هنا نقاط
ثمّ إنّ تفصيل البحث ضمن نقاط :
النقطة الأولى
إنّ « ما » في « كفي ما لم يعلم » إمّا مصدرية زمانية - ولعلّه خلاف الظاهر - وإمّا موصولة ، ولعلّه الظاهر ، وعليهما يكون المعنى تامّا في الدلالة على البراءة في المجهول .
أمّا على المصدرية : فإنّ الكلام يكون مساوقا لأن يقال : « كفي ما دام الجهل متحقّقا » وإطلاقه واضح .