إحداهما : من جهة مادّة « ركب » لانصرافها - بالتبادر - إلى إتيان ما لا يحلّ ، يقال : فلان ركب القبائح ، أو يركب الذنب ، ونحو ذلك .
ثانيتهما : ظهور « أمرا » في الاتيان بفعل ، دون ترك فعل .
لكن التعميم للوجوبية يتمّ لأمور :
الأوّل : الأولوية الاطمئنانية .
الثاني : الإجماع المركّب المسلّم ، وقد أسلفنا في باب الإجماع حجّية مثله .
الثالث : المناط الظاهر من الصحيحة كون الجهل - بما هو - عذرا ، ولا فرق في الجهل بين تعلّقه بالوجوب أو الحرمة ، ومع هذه الأمور يصير الانصراف في الجهتين بدويا ، أو مورديا ، فتأمّل .
الملاحظة الثالثة في شمولها لغير الرجل
ومنها : إنّه لا إشكال في عدم خصوصية الرجل في المقام ، وشمول الصحيحة لغير الرجل ، من المرأة ، والصبي ، والصبية ، والخنثى ، لقاعدة الاشتراك المسلّمة إلّا ما خرج بدليل ، وكم لهذه الصحيحة من نظير .
مثل صحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السّلام : « أيّ رجل ساق بدنة ، فانكسرت قبل أن تبلغ محلّها . . . فلينحرها إن قدر على ذلك . . . » « 1 » .
وخبر أبي أمامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « أيّما رجل من أمّتي أراد الصلاة فلم يجد
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحجّ ، الباب 31 من أبواب الذبح ، ح 4 .