القضاء ، والكفّارة ، والحدود ، والتعزيرات ، ونحوها ممّا هي داخلة في عموم « لا شيء عليه » وقد عرفت فيما تقدّم فتوى الفقهاء به في مختلف العصور ، واللّه العالم .
المفردة الثالثة : « لا شيء عليه »
« شيء » نكرة في سياق النفي ، تفيد العموم ، ومقتضى العموم نفي كلّ حكم تكليفي أو وضعي ، أو موضوع ذي حكم ، كان ثابتا - لولا الجهل - فمع الجهل يرتفع .
وإفادة النكرة في سياق النفي العموم وضعا ، هو المحكي عن المشهور قديما وحديثا ، منهم : الشيخ في العدّة ، والمحقّق في المعارج ، والعلّامة في النهاية والتهذيب ، والشهيدان ، وصاحب المعالم ، وآخرون « 1 » .
فإذا شكّ في مائع أنّه خمر ، فينفي الخمرية ، ولا شيء عليه .
وإن شكّ في امرأة أنّها في عدّة ، فلا شيء عليه إن عقد عليها ، وهكذا .
نماذج ونظائر
إنّ مجيء « لا شيء عليه » في متواتر الروايات في شتّى الأبواب لنفي الحكم أو الموضوع كثير ، واستقصاؤها يوجب القطع الحاصل من المرتبة العالية من التواتر .
ففي صحيح ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السّلام - الذي رواه المشايخ الثلاثة - فيمن رأى الماء بعد النوم ، قال : « إن كان مريضا فليغتسل ، وإن لم يكن
هامش
( 1 ) المفاتيح : ص 153 ، طبعة حجرية .