قال في الأوّل : « ولو أحرم ناسيا أو جاهلا في قميص نزعه . . . » « 1 » .
وقال في الثاني : « بل ينبغي الجزم به ( أي : بصحّة الاحرام في المخيط ) في صورة الجهل ، لخبر خالد بن محمّد الأصمّ . . . وخبر عبد الصمد بن بشير . . . » « 2 » .
ونحو هذه العبارات ، بقيّة عبارات الفقهاء رضوان اللّه عليهم .
المناقشة الثالثة
وفيه ثالثا : في الغفلة أيضا يجب التقييد بغير المقصّر ، لأنّ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار ، نظير الكفّار الغافلين عن معظم الأحكام الإسلامية ، إذا كانوا مقصّرين في اختيار الدين الصحيح .
المناقشة الرابعة
وفيه رابعا : ليست الصحيحة آبية عن التخصيص ، وذلك :
لأنّ الإباء المتصوّر إن كان من جهة « أيّ » فمضافا إلى عدم فهم إبائه عن التخصيص ، له نظائر كثيرة لم يقل أحد فيها مثل ذلك .
وإن كان من جهة « لا شيء عليه » فكذلك .
وإن كان من جهة جمعهما في جملة واحدة ، فكذلك أيضا ، سبيل هذه العبارة سبيل سائر العمومات .
والحاصل : إنّه لا داعي لتقييد « الجهالة » بالغفلة ، مع الاطلاق والشمول لغيرها أيضا .
هامش
( 1 ) نجاة العباد : ص 443 .
( 2 ) الجواهر : ج 18 ص 235 و 236 .