تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولعلّه لذلك كلّه أمر الشيخ رحمه اللّه في الرسائل بعد ذلك بالتأمّل .

الأمر الثالث

الثالث : ما ذكره بعضهم : من أنّ الصحيحة واردة في الحجّ ، وبمضمونها روايات عديدة ، واحتمال الخصوصية ينفي الاطلاق ، لاحتمال قرينية الموجود . وفيه أوّلا : « أيّ » من الألفاظ الموضوعة لغة للعموم ، وليس إطلاقا متوقّفا على مقدّمات الحكمة ، الزائلة بقرينية الموجود . وثانيا : المورد لا يخصّص ، ولا عبرة به بعد عموم الوارد . وثالثا : وجود روايات أخر في المسألة لا تخصّص عموم هذه الصحيحة ، فإنّ المثبتين لا يقيّد أحدهما الآخر ، إذ ملاك التخصيص والتقييد : التنافي ، كما لا يخفى .

الأمر الرابع

الرابع : مع إطلاق « أمرا » وعموم « لا شيء عليه » يلزم منه تخصيص الأكثر ، بإخراج أدلّة كلّ الشروط والأجزاء ، والموانع والقواطع ، ونحوها ، والأدلّة الخاصّة في الأبواب الخاصّة ، مثل المستثنى في « لا تعاد » « 1 » وأمثال ذلك . وفيه : إن كان المراد بشيء في « لا شيء عليه » خصوص التكليف ، فالخارج المقصّر ، وليس أكثر . وإن كان المراد به : الأعمّ من الوضع ، فهكذا ما أكثر الأحكام الوضعية : من
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ص 297 ح 857 .