6 - وفي صحيح البزنطي عن الإمام الرضا عليه السّلام : « سألته عن المحرم يصيب الصيد بجهالة ؟ قال : عليه كفّارة » « 1 » .
7 - وفي صحيح الحلبي - في الربا - عن الإمام الصادق عليه السّلام : « كلّ ربا أكله الناس بجهالة ثمّ تابوا فإنّه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة » « 2 » .
8 - وفي خبر أبي الربيع الشامي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أربى بجهالة ثمّ أراد أن يتركه ؟ قال : أمّا ما مضى فله . . . » « 3 » .
ونحو هذه الروايات غيرها من عشرات أمثالها ممّا استعمل فيها لفظة « بجهالة » ويراد بها مطلق الجهل المقابل للعلم ، الأعمّ من الغفلة وعليه أفتى الفقهاء رضوان اللّه عليهم في الفقه ، ويظهر ذلك لمن تتبّع الموارد .
المناقشة الثانية
وفيه ثانيا : في مورد صحيحة عبد الصمد - وهو مسألة ترك المحرم نزع المخيط - لم يقيّده الفقهاء بالغفلة ، بل إمّا أطلقوا الجهل ، أو صرّحوا بهما جميعا .
قال في كشف الغطاء : « كلّ ما أتى به المكلّف من المحرّمات بجهالة ، أو غفلة ، أو خطأ ، أو نسيان ، فلا شيء عليه إلّا فيما يتعلّق بالصيد » « 4 » .
فجعل الجهالة قسيما للغفلة ، ومع ذلك نفى أيّ شيء عليه .
وفي نجاة العباد ، والجواهر ، أطلق الجهل ، ولم يقيّده بالغفلة .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحجّ ، الباب 31 من أبواب كفّارات الصيد ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب الربا ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب الربا ، ح 4 .
( 4 ) كشف الغطاء : ص 467 طبعة حجرية .