الصحيحة ومفردات ثلاث
وهنا في الصحيحة مفردات ينبغي بحثها وهي ثلاث :
المفردة الأولى : « أمرا »
إنّ « أمرا » له إطلاق يشمل أيّ أمر في العبادات والمعاملات ، وغيرهما ، من الأحكام التكليفية والوضعية ، وليس ذلك عموما ، لأنّه نكرة في الاثبات ، وليس فيه « ال » الجنس ونحوه .
المفردة الثانية : « بجهالة »
إنّ « بجهالة » - لاطلاقها - تعمّ الجهل البسيط ، سواء الملتفت إليه أو المغفول عنه ، والمركّب . وكذلك - للاطلاق - أعمّ من الجهل المتعلّق بالواقع والظاهر . وكذلك التكليفي والوضعي . وكذلك المتعلّق بالحكم أو الموضوع .
أمور تنفي إطلاق « بجهالة »
ثمّ إنّه أشكل في إطلاق « جهالة » بأمور :
الأمر الأوّل
الأوّل : وهو عمدتها : ما ذكره الشيخ رحمه اللّه تبعا لبعض من تقدّمه ، وتبعه بعض من تأخّر عنه : من أنّ الجهالة هنا خاصّة بمعنى : « الغفلة » وتعميمها لمطلق غير العالم - ليشمل الجاهل البسيط الملتفت الذي هو مورد البحث في البراءة - يوجب إخراج المقصّر ، والصحيحة آبية عن التخصيص .