تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
النكاح ، في قوله عليه السّلام : « وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك » « 1 » فليس كلّ غير النكاح أعظم من النكاح . وثانيا : إنّ الفقهاء يعاملون النكاح في إجراء الأصول الترخيصية معاملة غير النكاح ، فيجرون أصالة عدم الزوجية - بدون بحث وفحص حتّى مع الظنّ بالخلاف - كما يجرون أصالة عدم النجاسة ، والحرمة ، ونحوهما . وليس في المقام سوى رواية العلاء بن سيّابة - المجهول عند المشهور وإن اعتبرناه - عن الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه ، وهو فرج ، ومنه يكون الولد » « 2 » . وصحيح شعيب الحداد عنه عليه السّلام أيضا : « هو الفرج وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ، ونحن نحتاط » « 3 » . فيمن أراد أن يتزوّج امرأة طلّقت ثلاثا ، حيث إنّ المطلّق إن كان عاميا ، جاز أن يتزوّج زوجته بعد العدّة ، لقاعدة الالزام ، والروايات الخاصّة . فالاحتياط هنا استحبابي ، ولعلّ في خصوص المورد أمر خاصّ . والاحتياط في الرواية السابقة أيضا غير لازم ، بقرينة : « أحرى وأحرى » وتكرار « أحرى » ربما يدلّ على التأكيد في الندب .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 157 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 157 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 .