الأمر الأوّل
أوّلها : فهم عدم الخصوصية للنكاح ، فإذا كان الجهل موجبا للعذر في باب النكاح ، فأيّة خصوصية في النكاح أوجبت هذا التسهيل وليست في غير النكاح ؟
وفيه - مضافا إلى أنّ ذلك صرف استبعاد لا يبنى عليه حكم شرعي ، وإلى أنّ عدم الخصوصية بحاجة إلى إحراز ، وما هو المحرز له هنا - :
إنّ في النكاح تسهيلات ليست في غيره .
مثل : إنّه لو ترك ذكر الأجل في النكاح المنقطع - ولو نسيانا - يجعله دائما ممّا ليس في شيء من العقود مثله ، وقد وردت بذلك روايات ، وأفتى بها المشهور .
ومثل : عدم الخيار في النكاح ، وعدم أثر للغرر المطلق ، إلّا في موارد خاصّة منصوصة .
ومثل : استمراريته إلّا بمزيل خاصّ مقيّد بقيود غير ممكنة دائما ، كالطهر غير المواقع ، وشهود عدول ، والألفاظ الخاصّة ، ونحو ذلك .
فلعلّ الشارع أراد - ضمن أهميّة النكاح - تقليل العقبات دونه ، فرفع الجهل في الحرمة الأبدية ، وخصّها بمورد العلم .
الأمر الثاني
ثانيها : أولوية غير النكاح في التسهيل من النكاح ، فإذا ثبت تسهيلا كون الجهل مانعا عن التحريم الأبدي بالنسبة للعقد في العدّة ، فغير النكاح أولى .
وفيه أوّلا : الصحيحة صريحة في أنّ هناك ما هو أعظم عند الشارع من