الأمر الثالث
ثالثها : الإجماع المركّب الذي نقله في المفاتيح « 1 » بتقريب : إنّ من جعل الجهل عذرا في باب العدّة ، جعله عذرا في غيره ، فالتفصيل خلاف الإجماع المركّب ، فيدلّ على العموم .
وفيه : لا إشكال في العذر مع الجهل وضعا وتكليفا في مسائل خاصّة في الحجّ وغيره ، حتّى عند من لا يرى البراءة بشكل عام ، كالأخباريين السابقين ، فأين الإجماع المركّب ؟
هذا مع ما في الإجماع المركّب من إشكال المشهور في حجّيته ، مضافا إلى إحراز أو احتمال استناده .
إذن : فلا أداة تدلّ على العموم ( عموم البراءة في هذه الصحيحة ) ولا وجه معتبر في التعميم لقرائن خارجية أو داخلية .
المقام الثالث في ملاحظات حديث العدّة
الملاحظة الأولى
1 - الجهل في الصحيحة بالنسبة إلى الحكم - هنا لا في كلّ جهل حكمي - جهل مركّب لقوله عليه السّلام : « لا يقدر على الاحتياط معها » « 2 » وفي الموضوع جهل بسيط ، والجامع : الجهل ، ففي صدر الرواية : « أمّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد
هامش
( 1 ) المفاتيح : ص 516 .
( 2 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .