الجهة الثالثة
ومنها : إنّ ظاهر الصحيحة ، أنّها في الغافل الذي يقبح توجّه التكليف إليه - عقلا وشرعا - وهو غير ما نحن فيه من البراءة وعدم تنجّز الاحتمال حال الالتفات .
ويدلّ على ذلك قوله عليه السّلام فيها : « وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها » « 1 » والغافل هو الذي لا يقدر على الاحتياط ، بخلاف الملتفت فإنّه يقدر على الاحتياط .
وقد أشكل على الصحيحة الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في الرسائل ، تبعا لصاحب الجواهر رحمه اللّه في كتاب الصوم قال في صوم الجواهر : « وخبر ابن الحجّاج لا صراحة فيه في ذلك ( أي : في أنّ مطلق الجهل عذر ) بل ولا ظهور ، بل لعلّ الظاهر منه غير المتنبّه من الجاهل ، لأنّه الذي لا يقدر على الاحتياط ، بخلاف المتنبّه فإنّه يستطيع السؤال ، فالاستدلال به ( صحيح ابن الحجّاج ) على ذلك ( الجهل مع التنبّه عذر ) في غير محلّه » « 2 » .
أمور غير تامّة لتعميم الحديث
وربما يتشبّث للتعميم بأحد أمور ، كلّها محلّ إشكال ، بل منع .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 257 .