الملاحظة الثانية
2 - المراد « بما هو أعظم من ذلك » « 1 » مثل الجهل القصوري في أصول الدين ، ومثل الزنا ، وشرب الخمر ، والربا عن جهل ، ونحو ذلك .
ففي الموثّق : إنّ رجلا جديد الإسلام شرب الخمر عن جهل بالحكم الشرعي ، فقال علي عليه السّلام : « فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم ، فلا شيء عليه » ونحوه غيره « 2 » .
الملاحظة الثالثة
3 - هذه الصحيحة رويت في الكافي بصيغة المضارع : « بأيّ الجهالتين يعذر » وفي التهذيب والاستبصار بصيغة التفضيل : « اعذر » لكن القياس عدم مجيء « أعذر » للتفضيل ، لأنّ صيغة أفعل في أيّ مادّة إذا كانت بمعنى غير التفضيل لا يأتي التفضيل منه بوزن افعل ، كأحمد ، وأحمر ، وأخضر ، ونحوها ، بل يقال : أكثر حمدا ، وأشدّ حمرة ، وهكذا .
و « أعذر » في اللغة بمعنى العذر ، يقال : عذره ، مجرّدا ، وأعذره ، بمعنى واحد ، والقياس أن يقال : أشدّ عذرا ، وأكثر عذرا ، ونحو ذلك .
وإنّي في هذه العجالة لم أجد في شيء من الروايات ، ولا في اللغة :
« أعذر » بمعنى التفضيل ، إلّا في مرسلة نقلها في البحار عن تحف العقول في مواعظ المسيح عليه السّلام في الإنجيل وغيره ، ومن حكمه : « فإنّ من كذب من غير علم
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : كتاب الحدود ، الباب 9 من أبواب الأحكام العامّة ، ح 1 - 9 .