إدريس شيخ الكليني ، لكنّه ليس معروفا ب : « أبي علي الأشعري » فلا يصار إليه الاطلاق ، لما حقّقناه في الدراية : من أنّ الاطلاق ينصرف إلى المشهور المعروف - في باب الرجال - إذ إرادة غير المعروف خصوصا في الكتاب الذي يؤلّف للجميع الذين لا يعرفون القرائن الحالية ربما يكون من مراتب التدليس ، ونجلّ مثل الكليني رحمه اللّه عن مثله ، فلم يبق سوى : « أحمد بن إدريس » الثقة الجليل .
وعليه : فسند الرواية لا إشكال فيه ، ولذا وصفها الأصوليون والفقهاء بالصحّة ، كما في المدارك ، والمفاتيح ، والجواهر ، والفقه ، والرسائل ، ونهاية الأفكار ، وغيرها « 1 » .
المقام الثاني في حديث العدّة دلالة
وأمّا الدلالة : فإنّه وإن استدلّ بها على عموم البراءة جمع ، منهم : صاحب المدارك رحمه اللّه في الصوم ، في باب عدم الكفّارة على الآتي بالمفطر جاهلا بالمفطرية ، حيث إنّ أدلّة الكفّارة خصّتها بغير عذر ، قال : « والجهل بالحكم من أقوى الأعذار ، كما يدلّ عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج » « 2 » ثمّ ذكر الصحيح كلّه .
لكنّها على عموم البراءة غير تامّة ظاهرا من جهات ، كلّ واحدة تكفي لنفي عموم الدلالة .
هامش
( 1 ) انظر : المفاتيح ص 516 ، والجواهر : ج 16 ص 256 وج 29 ص 430 و 432 ، وموسوعة الفقه : ج 63 ص 9 ، والرسائل : ج 2 ص 44 من الطبعة الجديدة ، ونهاية الأفكار : ج 4 ص 231 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 256 .