أمر ونهي » « 1 » يؤيّد كون المراد من « الورود » الوصول ، لا مجرّد الصدور .
احتمال غير تامّ
وما يقال : من أنّه يحتمل قويا كون المراد بالورود - على فرض إرادة الوصول - الوصول إلى جنس المكلّفين ، لا كلّ فرد فرد ، فيكون بالنسبة إلى كلّ مكلّف بمعنى : « الصدور » نتيجة .
ففيه : إنّه لا ينسجم مع كون « مطلق » بمعنى الاطلاق الظاهري ، الذي لا بدّ منه - كما تقدّم - .
ومع تنافي المعنيين ، يجعل ما صحّ به المعنى - بدلالة الاقتضاء - قرينة على صرف الآخر ، دون الآخر الذي ينافي دلالة الاقتضاء .
فيكون الورود بمعنى الوصول إلى جميع المكلّفين قرينة على إرادة « الاطلاق » الظاهري من « مطلق » دون العكس ، لمنافاته لدلالة الاقتضاء ، فتأمّل .
بيان المحقّق العراقي
وقد ذكر المحقّق العراقي قدّس سرّه لدلالة « يرد » على الوصول دون مجرّد الصدور ما حاصله :
إنّ « يرد » إن أريد به « الصدور » لم يصحّ إرادة « الإباحة الواقعية » ولا « الظاهرية » من « مطلق » .
أمّا الواقعية : فلتناقض الاقتضاء واللّااقتضاء ، إذ يصير المعنى حينئذ : كلّ
هامش
( 1 ) البحار : ج 2 ص 274 ، ح 19 عن أمالي الشيخ الطوسي .