تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولا أقل من إجمال الرواية ، فلا يصحّ الاستدلال بها على البراءة .

نقد الاحتمالات

أقول : هذه الاحتمالات لا تنافي الظهور ، والظهور إن تمّ - وهو كذلك ظاهرا - فهو المتّبع ، والنصّ هو الذي لا احتمال للخلاف فيه ، وأمّا الظهور فاحتمال الخلاف فيه موجود ، لكنّه ممّا لا يعتني به العقلاء .

الاحتمال الأوّل ونقده

1 - أمّا اللّاحرجية العقلية في « مطلق » الذي قال المحقّق النائيني رحمه اللّه : إنّ الرواية هي وزان قوله عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا ، فلا تتكلّفوها » « 1 » . ففيه أوّلا : ذكر اللّاحرجية العقلية لغو من الشارع . وثانيا : ليس شأن الشارع بيان الأحكام العقلية ، إلّا لمصالح خاصّة ، كرواية نهج البلاغة . وثالثا : إنّه خلاف الظاهر .

الاحتمال الثاني ونقده

2 - وأمّا الاطلاق الواقعي ، فإن أريد به حتّى بعد عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله فهو باطل قطعا ، لأنّ كثيرا من الأشياء - يعني كلّ المحرّمات الواقعية والواجبات الواقعية ، والأحكام الوضعية التي هي ملزومات للواجبات والمحرّمات - ليست مطلقة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم : 105 .