شيء حكمه الواقعي الاطلاق ، حتّى يصدر فيه الحكم الواقعي بالنهي .
وتبدّل الموضوع من الاطلاق إلى النهي خلاف ظاهر الرواية الدالّ على ورود النهي على نفس موضوع الإباحة .
وإن أريد به : تقييد الموضوع بعد ورود النهي - مع المعرّفية - فيكون هكذا :
كلّ شيء لم يرد فيه نهي فهو مطلق غير وارد فيه النهي .
فهو أبرد من الثلج .
ومع التقييد ليكون هكذا : كلّ شيء بقيد عدم ورود النهي فيه مطلق .
فاسد إذ ليس وجود أحد الضدّين مقيّدا بعدم الآخر لا حدوثا ولا بقاء ، لأنّ التقييد معناه جزء العلّة ، وليس أحد الضدّين - وجودا وعدما - علّة لوجود الضدّ الآخر ، بل علّة وجود كلّ ضدّ وجود علّته .
نعم ، كلّ ضدّ مقارن لعدم الضدّ الآخر .
حاصل البحث
والحاصل : إنّ ظهور الحديث الشريف في البراءة عند الشكّ في أيّ الزام غير منكر .
أضف إلى ذلك ظهور الحديث في أنّه ورد لضرب قاعدة عامّة يستند إليها عند الشكّ ، وهذا المعنى لا ينسجم إلّا مع البراءة في مشكوك الحكم .
الوقفة الرابعة : في « نهي »
شمول النهي للّفظيات
« نهي » لاطلاقه يشمل كلّ أقسام النهي من : الخاصّ ، والعام ، والنفسي ، والغيري .