تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شيء حكمه الواقعي الاطلاق ، حتّى يصدر فيه الحكم الواقعي بالنهي . وتبدّل الموضوع من الاطلاق إلى النهي خلاف ظاهر الرواية الدالّ على ورود النهي على نفس موضوع الإباحة . وإن أريد به : تقييد الموضوع بعد ورود النهي - مع المعرّفية - فيكون هكذا : كلّ شيء لم يرد فيه نهي فهو مطلق غير وارد فيه النهي . فهو أبرد من الثلج . ومع التقييد ليكون هكذا : كلّ شيء بقيد عدم ورود النهي فيه مطلق . فاسد إذ ليس وجود أحد الضدّين مقيّدا بعدم الآخر لا حدوثا ولا بقاء ، لأنّ التقييد معناه جزء العلّة ، وليس أحد الضدّين - وجودا وعدما - علّة لوجود الضدّ الآخر ، بل علّة وجود كلّ ضدّ وجود علّته . نعم ، كلّ ضدّ مقارن لعدم الضدّ الآخر .

حاصل البحث

والحاصل : إنّ ظهور الحديث الشريف في البراءة عند الشكّ في أيّ الزام غير منكر . أضف إلى ذلك ظهور الحديث في أنّه ورد لضرب قاعدة عامّة يستند إليها عند الشكّ ، وهذا المعنى لا ينسجم إلّا مع البراءة في مشكوك الحكم .

الوقفة الرابعة : في « نهي »

شمول النهي للّفظيات

« نهي » لاطلاقه يشمل كلّ أقسام النهي من : الخاصّ ، والعام ، والنفسي ، والغيري .