الشرع به ، وكذا « نهي » على أنّه من الأحكام ، فهل هاتان القرينتان توجبان اختصاص الرواية بالأحكام دون الموضوعات ؟
وفيه : ما تقدّم من أنّ المثبتين لا يقيّد أحدهما الآخر .
الوقفة الثالثة : في « يرد »
هل المراد به الصدور عن الشارع ، أو الوصول ؟
ولا بأس هنا بتقديم بحث الكلمة لغة فنقول : مادّة « الورود » - بمعنى المجيء ، دون بقيّة معانيها - في أيّة صيغة كانت لا تأتي بدون حرف الجرّ ، إلّا منصوبا بنزع الخافض وهو بتقدير حرف الجرّ .
يقال : ورد إليه ، وفيه ، وعنه .
ذهب جمع من المحقّقين منهم الآخوند ، والنائيني ، إلى إجمال الرواية ، فلا ظهور لها في البراءة ، لاحتمال « مطلق » لما يلي :
1 - اللّاحرجية العقلية التي رجّحها المحقّق النائيني رحمه اللّه .
2 - والاطلاق الواقعي الشرعي .
3 - والاطلاق الظاهري عند الشكّ .
4 - وفي يرد احتمالان :
أ - الصدور ، الذي رجّحه المحقّق النائيني وشيخه في الكفاية .
ب - الوصول ، الذي رجّحه الشيخ وآخرون .
و « نهي » يحتمل النهي الخاصّ ، أو الأعمّ من العام كأدلّة وجوب الاحتياط .
فهذه اثنا عشر احتمالا .