واقعا ، حتّى التي لا نعلم بالإلزامات فيها .
وإن أريد بالاطلاق الواقعي في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله فهو - مضافا إلى منافاته لاطلاق « مطلق » - غير تامّ ، لكون الحديث صادرا عن الإمام الصادق عليه السّلام وظاهره : بيان الحكم الفعلي ، لا التاريخ .
الاحتمال الثالث ونقده
3 - فلا يبقى - بالسبر والتقسيم - إلّا الاطلاق الظاهري ، وهو : البراءة ، أي :
كلّ شيء مشكوك حكمه الواقعي ، فهو مطلق حتّى يرد فيه نهي .
الاحتمال الرابع ونقده
4 - وأمّا الورود ، فاحتمل في الكفاية وتبعه النائيني رحمه اللّه وآخرون : بأنّه يراد بالورود ، الورود عن الشارع ، فيختصّ بالحكم الواقعي ، ولا ربط له بالبراءة .
وفيه أوّلا : الورود ، من الألفاظ ذات الإضافة إلى طرفين ، وليس كالصدور ، والوصول ، فإذا قيل : « ورد عنه » لا يصحّ إلّا إذا كان هناك من ورد إليه - بالالتزام - وإذا قيل : « ورد إليه » دلّ على من ورد عنه - بالالتزام - نظير الفعل المتعدّي الذي يدلّ على المفعول وإن لم يذكر ، والفعل المجهول الذي يدلّ - بالالتزام - على الفاعل وإن لم يذكر .
وثانيا : إذا صار معنى « مطلق » الاطلاق الظاهري ، فلا احتمال لكون « الورود » غير الوصول ، إذ الحكم بالاطلاق ظاهرا لا يرفعه سوى علم المكلّف .
وثالثا : ما في رواية الأمالي من قوله : « كلّ شيء مطلق ، ما لم يرد عليك