تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
2 - في الموضوعات ، هل هذا خمر ؟ وهل هذا مسجد ؟ أو هل هذا حرم ؟ ونحو ذلك . والإشكال فيها من جهات ثلاث :

الإشكال وجهاته الثلاث

إحداها : الموضوعات لا تنالها يد التشريع ، والتكوين هو المعيّن لها إطلاقا وتقييدا ، وحديث الإطلاق تشريع ، فلا يشمل لفظ « مطلق » للتكوينيات . وفيه : إنّ نفي الحكم بلسان نفي الموضوع وإن كان مجازا ، لكنّه شائع في العرف والشرع ، ومن ذلك : « لا ضرر » « 1 » و « لا ربا » « 2 » و « لا صدقة » « 3 » و « لا صيام » « 4 » و « لا حجّ » « 5 » ونحوها ، ولأجل هذا الشيوع صحّ شمول « مطلق » له ، كشمول الموصول في حديث الرفع ، وقد تقدّم الكلام عنه . ثانيتها : على فرض شمول « مطلق » للمجهول الخمرية ، والحكم عليها بعدم الخمرية - تعبّدا - ولكن ليس عدم الخمرية « إطلاقا » بل لازم عدم الخمرية - وهي الحلّية - إطلاق ، فهل « مطلق » يشمل ما لازمه الاطلاق ؟ وفيه : إنّه لا مانع منه بعد شيوعه بلحاظ اللازم ، كما تقدّم آنفا . ثالثتها : قرينية « يرد » على أنّ المراد بالصدر « مطلق » ما ينبغي ورود
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 2 ) المستدرك : كتاب التجارة ، الباب 15 من أبواب الربا ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل : كتاب الزكاة ، الباب 7 من أبواب الصدقة ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل : كتاب الصوم ، الباب 11 من أبواب من يصحّ منه ، الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل : كتاب الحجّ ، الباب 8 من أبواب السعي ، الحديث 3 .