يهدمه إلّا محرز القرينية ، لا محتملها .
3 - ويؤيّد ذلك بمسند الشيخ الطوسي : « أمر ونهي » « 1 » وبمرسل العوالي :
« حتّى يرد فيه نصّ » « 2 » .
المورد الثاني : شمول « كلّ شيء » لموضوع الحكم الواقعي والظاهري جميعا ، أم هما مع الاستصحاب لمكان « حتّى » الدالّ على الإبقاء ، أم اختصاصه بالظاهري فقط ، لانصراف مثل هذا التعبير إلى « الشيء المشكوك » لا مطلقا .
وهذا بعينه الكلام في « كلّ شيء نظيف » « 3 » الذي احتمل صاحب الكفاية شمولها للثلاثة ، وقد ذكروه في باب الاستصحاب فلاحظ .
وأمّا الإشكال في الشمول للاثنين أو الثلاثة - عقليا - من جهة أنّ كلّ واحد من هذه الثلاثة فصلها يختلف عن الآخر ، فيكون من اجتماع الضدّين ، أو النقيضين ، لأنّ في الواقعي لوحظ الموضوع بما هو ، وفي الظاهري بما هو مشكوك الحكم ، وفي الاستصحاب بما هو مشكوك البقاء ، فسيأتي في الاستصحاب عند الاستدلال له بقوله عليه السّلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 4 » عدم تماميته ، لأنّ الجمع الخارجي لا يمكن ، لأنّهما ضدّان ، أو نقيضان .
أمّا الجمع في الاطلاق والعموم ، فهو ككل إطلاق وعموم ممكن ، فتأمّل .
وهذا العموم هو نظر قول الإمام الصادق عليه السّلام : « كلّ شيء مردود إلى
هامش
( 1 ) البحار : ج 2 ص 274 ، ح 19 عن أمالي الشيخ الطوسي .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 2 ص 44 ، ح 111 .
( 3 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، ح 4 .