وقفات في حديث الاطلاق
وفيها وقفات : « كلّ شيء » و « مطلق » و « يرد » و « نهي » .
الوقفة الأولى : في مفردة « كلّ شيء »
لا إشكال في ظهور « كلّ شيء » في العموم الاستغراقي ، بل إنّ لفظة : « كلّ شيء » أظهر ألفاظ العموم الاستغراقي ، فيشمل كلّ أقسام الشبهة الحكمية بأنواعها : التكليفية والوضعية ، والتحريمية والوجوبية ، وشمولها للوجوبية في رواية الشيخ الطوسي المسندة : « الأشياء مطلقة ما لم يرد فيها أمر ونهي » « 1 » بالنصّ ، وفي رواية الشيخ الصدوق « 2 » بالملاك ، وعدم القول بالفصل - من غير المحدّث الاسترآبادي رحمه اللّه - وكذلك كلّ أقسام الشبهة الموضوعية ، لعموم « كلّ شيء » إلّا أنّ هنا موردين للإشكال :
موردان للإشكال
المورد الأوّل : الشبهة الوجوبية الموضوعية ، كالعطر هل هو من النفقة للزوجة أم لا ؟ من حيث إنّ الذيل « حتّى يرد فيه نهي » حيث إنّه يصلح قرينة لتخصيص الصدر بالتحريمية . ويجاب :
1 - بما تقدّم آنفا من الملاك ، بل الأولوية ، وعدم الخلاف المحقّق حتّى من الاسترآبادي ، لأنّ خلافه في الحكمية ، لا الموضوعية .
2 - وبأنّ الذي يهدم ما يصلح للقرينية ، الاطلاق لا العموم ، إذ العموم لا
هامش
( 1 ) البحار : ج 2 ص 274 ح 19 عن أمالي الشيخ الطوسي .
( 2 ) الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 .